٣ - التَّساوي في الرِّبحِ:
اختلَف الفُقهاءُ في الرِّبحِ في شَركةِ الأبدانِ، هل يَكونُ على قَدْرِ العَملِ أو يُشترطُ التَّفاضُلُ مع التَّساوي في العَملِ.
فذهَب الحَنفيَّةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّ الرِّبحَ في شَركةِ الأبدانِ على ما اتَّفقوا عليه مِنْ مُساواةٍ أو تَفاضُلٍ، وإنْ كان أحَدُهما أكثَرَ عَملًا مِنَ الآخَرِ؛ لأنَّ العَملَ يُستحَقُ به الرِّبحُ ويَجوزُ تَفاضُلُهما في العَملِ، فجازَ تَفاضُلُهما في الرِّبحِ الحاصِلِ به.
ولأنَّهما يَستحِقانِ الرِّبحَ بالضَّمانِ فما حصَل مِنْ أحَدِهما مِنْ زيادةِ عَملٍ فهو إعانةٌ لِصاحبِه، ولأنَّ الأُجرةَ بَدلُ عَملِهما، وأنَّهما يَتفاوَتانِ، فيَكونُ أحَدُهما أجوَدَ عَملًا وأحسَنَ صِناعةً فيَجوزُ (¬١).
وقال المالِكيَّةُ: يُشترَطُ أنْ يأخُذَ كلٌّ منهما مِنَ الرِّبحِ بقَدْرِ عَملِه، ولا يَضُرُّ التَّبرُّعُ بعدَ العَقدِ، وفسَدت إنْ شرَطا التَّفاوُتَ، ولا يَضُرُّ شَرطُ التَّساوي إنْ تَقارَبا في العَملِ.