ما يَبتاعُه كلُّ واحِدٍ يَكونُ بينَهما فيَبيعاه ويُؤدِّيا الأثمانَ، فما بَقيَ فهو بينَهما.
الثانية: أنْ يَبتاعَ وَجيهٌ في الذِّمَّةِ ويُفوِّضَ بَيعَه إلى خامِلٍ ويَشتَرِطا أنْ يَكونَ رِبحُه بينَهما.
والثالِثةُ: أنْ يَشتريَ وَجيهٌ لا مالَ له، وخامِلٌ ذو مالٍ، لِيَكونَ العَملُ مِنَ الوَجيهِ والمالُ مِنَ الخامِلِ، ويَكونَ المالُ في يَدِه لا يُسلِمُه إلى الوَجيهِ، والرِّبحُ بينَهما، وبهذا الثالِثِ فَسَّرها ابنُ كَجٍّ والإمامُ.
ويَقرُبُ منه ما ذكَره الغَزاليُّ، وهو أنْ يَبيعَ الوَجيهُ مالَ الخامِلِ بزيادةِ رِبحٍ لِيَكونَ له بَعضُ الرِّبحِ (¬١).
حُكمُ شَركةِ الوُجوهِ:
اختَلَف الفُقهاءُ في حُكمِ شَركةِ الوُجوهِ هل هي جائِزةٌ أو لا؟
فذهَب الحَنفيَّةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّ هذه الشَّركةَ جائِزةٌ باعتِبارِ ما فيها مِنَ الوَكالةِ؛ فإنَّ تَوكيلَ كلِّ واحِدٍ منهما صاحبَه بالشِّراءِ على أنْ يَكونَ المُشْتَرَى بينَهما نِصفَيْن أو أثلاثًا صَحيحٌ، فكذا الشَّرطُ الذي يَتضمَّنُ هذه الوَكالةَ،