نَهى عنِ الغَرَرِ، وفي القِراضِ على مالٍ لا يَعرفانِ قَدْرَه غَررٌ؛ لأنَّه لا يَدري إلى ماذا يَرجِعُ رَبُّ المالِ عندَ المُفاصَلةِ، ولِلجَهلِ بالرِّبحِ (¬١).
٤ - أنْ يَكونَ المالُ مُسلَّمًا إلى المُضارِبِ:
ذهَب جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ إلى أنَّه يُشتَرطُ في مالِ المُضاربةِ أنْ يَكونَ مُسلَّمًا لِلمُضارَبِ -العامِلِ- لِيَتمكَّنَ مِنَ التَّصرُّفِ، فلا يَصحُّ اشتِراطُ كَونِ رأسِ المالِ في يَدِ المالِكِ؛ لأنَّ مَقصودَ القِراضِ التَّوسُّعُ، وعَدمُ التَّسليمِ يُنافيه؛ لأنَّه قد لا يَجِدُه وَقتَ الحاجةِ، ولأنَّ يَدَ المُضارِبِ على المالِ يَدُ أمانةٍ، فلا تَصحُّ المُضاربةُ إلا بالتَّسليمِ إليه، وهو التَّخليةُ كالوَديعةِ.
لكنْ قال الشافِعيَّةُ: ليس المُرادُ تَسليمَه حالَ العَقدِ أو في المَجلِسِ، بل ألَّا يُشترَطَ عَدمُ تَسليمِه (¬٢).
وذهَب الحَنابِلةُ إلى أنَّه لا يُشترطُ لِصِحَّةِ المُضاربةِ قَبضُ العامِلِ