وقَولُه تَعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦].
وأمَّا السُّنةُ: فقَولُه ﵇: «جُعلَت لي الأرضُ مَسجدًا وطَهورًا» (¬١).
وقَولُه ﷺ: «عليكَ بالصَّعيدِ؛ فإنَّه يَكفيكَ» (¬٢). وغيرُ ذلك من الأَحاديثِ كما سيَأتي مُفصَّلًا إنْ شاءَ اللهُ ﷾.
وأمَّا الإِجماعُ: فقد أجمَعَ المُسلِمونَ على أنَّ التَّيممَ مَشروعٌ بَدلًا من الوُضوءِ، وكذا الغُسلُ عندَ فُقهاءِ المَذاهبِ الأربَعةِ وعامةِ الفُقهاءِ في أَحوالٍ خاصَّةٍ، ولا يَكونُ إلا في الوَجهِ واليَدينِ (¬٣).
وأمَّا كَونُ التَّيممِ من خَصائِصِ هذه الأُمةِ:
فلمَا رَواه جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ ﵁ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «أُعطيتُ خَمسًا لم يُعطَهنَّ أحَدٌ قَبلي، نُصرتُ بالرُّعبِ مَسيرةَ شَهرٍ وجُعلَت لي الأرضُ مَسجدًا وطَهورًا، فأيُّما رَجلٍ من أُمَّتي أدرَكَته الصَّلاةُ فليُصلِّ، وأُحلَّت لي المَغانمُ ولم تَحلَّ لأحَدٍ قَبلي، وأُعطيتُ الشَّفاعةَ، وكانَ النَّبيُّ يُبعثُ إلى قَومِه خاصَّةً وبُعثتُ إلى الناسِ عامَّةً» (¬٤).