لا ضَمانَ علَيَّ في المالِ إذا تَلِف، وكذلك لا ضَمانَ عليه إذا سُمِّيَ المالُ قِراضًا، أي: ولو شُرِط عليه الضَّمانُ، أي: ويَكونُ قِراضًا فاسِدًا.
فالضَّمانُ عليه مَشروطٌ بشَرطَيْن:
الأولُ: إنْ لَم يَنفِ الضَّمانَ عن نَفْسِه، أو لَم يَنفِه عنه رَبُّ المالِ؛ فإنْ نَفاه بأنْ قال: ولا ضَمانَ علَيَّ، أو قال له رَبُّه: ولا ضَمانَ عليكَ، لَم يَضمَنْ؛ لأنَّه زيادةُ مَعروفٍ.
والآخَرُ: ألَّا يُسمِّيَ ذلك قِراضًا؛ فإنْ قال له رَبُّ المالِ: «اعمَلْ في هذا المالِ على القِراضِ»، فلا ضَمانَ عليه في المَشهورِ، خِلافًا لِسَحنونٍ، ولو اشتَرط عليه الضَّمانَ، ولكنَّه مع اشتِراطِ الضَّمانِ يَكونُ قِراضًا فاسِدًا يُفسَخُ قبلَ العَملِ (¬١).
٤ - اختِصاصُ الرِّبحِ بهما:
اشتَرط الشافِعيَّةُ أنْ يَكونَ الرِّبحُ مُختَصًّا بالعاقِدَيْن، فلو قال: «قارَضتُك على أنْ يَكونَ ثُلثُ الرِّبحِ لكَ والثُّلثُ لي والثُّلثُ لِوَلَدي أو لِأجنَبيٍّ - مثلًا-»، فسَد الشَّرطُ والعَقدُ، إلا أنْ يَشتَرِطَ على مَنْ جعَل له شَيئًا مِنَ الرِّبحِ العَملَ مع العاملِ، فيَكونَ قِراضًا مع اثنَيْن، فلو كان المَشروطُ له عَبدًا لِأحَدِهما صَحَّ.