وقال ابنُ شطا الدِّمياطيُّ ﵀ في شَرحِه ل «فَتحِ المُعينِ»: قَولُه: ولا بنَسيئةٍ، أي: ولا يَتصرَّفُ بنَسيئةٍ، أي: بأجَلٍ في بَيعٍ أو شِراءٍ أيضًا؛ لِلغَررِ، ولأنَّه قد يَتلَفُ رأسُ المالِ، فتَبقَى العُهدةُ مُتعلِّقةً بالمالِكِ. اه.
وقَولُه: بلا إذنٍ فيهما، أي: في الغَبنِ والنَّسيئةِ، أمَّا بالإذنِ، فيَجوزُ؛ لأنَّ المَنعَ لِحَقِّه، وقد زالَ بإذنِه (¬١).
وأمَّا الحَنابِلةُ فقال ابنُ قُدامةَ ﵀ في «المُغني»: وإنِ اشتَرى في الذِّمَّةِ لَزِم العامِلَ دونَ رَبِّ المالِ، إلا أنْ يُجيزَه فيَكونَ له، هذا ظاهِرُ كَلامِ الخِرَقيِّ.
وقال القاضي: إنْ أطلَقَ الشِّراءَ ولَم يَذكُرْ رَبَّ المالِ فكذلك، وإنْ صَرَّح لِلبائِعِ قائلًا: «اشتَريتُه لِفُلانٍ»، فالبَيعُ باطِلٌ أيضًا (¬٢).
٣ - الإحالةُ بالثَّمنِ:
نَصَّ الحَنفيَّةُ والحَنابِلةُ على أنَّه يَجوزُ لِلمُضارِبِ أنْ يُحيلَ ويَحتالَ بالثَّمنِ.
قال الحَنفيَّةُ: يَجوزُ لِلمُضارِبِ أنْ يُحيلَ ويَحتالَ بالثَّمنِ، ولو احتالَ المُضارِبُ بالثَّمنِ على رَجلٍ، والمُحالُ عليه أيسَرُ أو أعسَرُ: فهو جائِزٌ؛ ولو احتالَ بالثَّمنِ على الأيسَرِ أو على الأعسَرِ جازَ؛ لأنَّ الحَوالةَ مِنْ عادةِ