العامِلَ نَصَّ على أنَّه على وَجهِ المَعروفِ، وأمَّا إنْ كان لِسُكوتِه فلا يَحلِفُ.
وله أيضًا أنْ يَستأجِرَ مِنَ المالِ إذا كان كَثيرًا لا يَقوى عليه مَنْ يَكفيه بَعضَ مُؤنَتِه مِنَ الأعمالِ أعمالٌ لا يَعمَلُها العامِلُ وليس مِثلُه يَعمَلُها (¬١).
وقال الشافِعيَّةُ: على العامِلِ فِعلُ كلِّ ما يُعتادُ فِعلُه مِنْ عَملِ القِراضِ بحَسَبِ العُرفِ مما جَرَت العادةُ أنْ يَتولَّاه بنَفْسِه كطَيِّ الثَّوبِ ونَشرِه وذَرعِ الثَّوبِ وإدراجِه في الصُّندوقِ ووَزنِ الخَفيفِ كذَهَبٍ وفِضَّةٍ ومِسكٍ؛ لاقتِضاءِ العُرفِ ذلك، لا الأمتعةِ الثَّقيلةِ فليس عليه وَزنُها ولا نَحوُه كحَملِها ونَقلِها مِنَ الخانِ مَثَلًا لِلسُّوقِ وعَكسِه والنِّداءِ عليه لِجَريانِ العُرفِ بالاستِئجارِ لذلك.
وما لا يَلزَمُه كأُجرةِ كَيلٍ وحِفظٍ، فله الاستِئجارُ عليه مِنْ مالِ القِراضِ؛ لأنَّه مِنْ تَتمَّةِ التِّجارةِ ومَصالِحِها، ولو فعَله بنَفْسِه لَم يَستحِقَّ أُجرةً.
وما يَلزَمُه فِعلُه لو اكتَرى عليه مَنْ فَعلَه فالأُجرةُ في مالِه لا في مالِ القِراضِ، فلو شرَط على المالِكِ الاستِئجارَ عليه مِنْ مالِ القِراضِ حُكيَ فيه وَجهانِ، والظاهِرُ منهما عَدَمُ الصِّحةِ (¬٢).
وقال الحَنابِلةُ: على العامِلِ أنْ يَتولَّى بنَفْسِه كلَّ ما جَرَت العادةُ أنْ يَتولَّاه المُضارِبُ بنَفْسِه مِنْ نَشرِ الثَّوبِ وطَيِّه وعَرضِه على المُشتَري