لِاحتِمالِ أنْ تَكونَ غَيرَ عَينِ مالِه، فلَم يَبقَ إلا تَعلُّقُه بالذِّمَّةِ وكذلك الوَديعةُ إذا ماتَ المُودِعُ وجُهِل بَقاؤُه.
ومِثلُه لو مات وَصَّى وجُهِل بَقاءُ مالِ مُوِلِّيه فيَكونُ دَينًا في تَرِكتِه.
وعن الإمامِ أحمدَ ﵀: لا يَكونُ دَينًا في تَرِكتِه إلا إذا ماتَ غَيرَ فَجأةٍ (¬١).
مَنْ دفَع مالًا لِآخَرَ وقال: «اعمَلْ فيه بعدَ مَوتي»:
نَصَّ الشافِعيَّةُ على أنَّ الإنسانَ لو دفَع آخَرُ إليه مالًا وقال: «إذا مِتُّ فتَصرَّفْ فيه بعدَ مَوتي بالبَيعِ والشِّراءِ قِراضًا على أنَّ لكَ نِصفَ الرِّبحِ»، فمات، لَم يَصحَّ ولا يَجوزُ له التَّصرُّفُ بعدَ مَوتِه؛ لأنَّه تَعليقٌ، ولِبُطلانِ القِراضِ بمَوتِه لو صَحَّ، بخِلافِ ما لو أوصى له بمَنفَعةِ عَينٍ؛ لأنَّه تَعليقٌ (¬٢).
٣ - جُنونُ أحدِ المُتعاقِدَيْن:
ذهَب جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّ المُضاربةَ تَبطُلُ بجُنونِ أحَدِهما إذا كان جُنونًا مُطبِقًا؛ لأنَّه يُبطِلُ أهليَّةَ الأمرِ لِلآمرِ، وأهليَّةَ التَّصرُّفِ لِلمأمورِ، وكذا الإغماءُ على الصَّحيحِ عندَ الشافِعيَّةِ، وقيلَ: إنَّ الإغماءَ لا يُوجِبُ العَزلَ ولا يَسلُبُ الوِلاياتِ (¬٣).