أمَّا إنْ رَضيَ المُضارِبُ بالعَملِ بغَيرِ عِوضٍ بأنْ قال المالِكُ: «قارَضتُكَ وجَميعُ الرِّبحِ لي»، وقَبِل العامِلُ، فلا شَيءَ له عندَ الحَنابِلةِ والشافِعيَّةِ في الأصَحِّ؛ لأنَّه عَمِل مَجانًا غَيرَ طامِعٍ في شَيءٍ.
والآخَرُ: له أُجرةُ المِثلِ، كسائِرِ أسبابِ الفَسادِ (¬١).
أمَّا المالِكيَّةُ فعِندَهم القِراضُ إذا فسَدت له قِسمانِ:
القِسمُ الأولُ: ما فيه قِراضُ المِثلِ إذا كان في المالِ رِبحٌ؛ فإذا لَم يَكُنْ فيه رِبحٌ فلا شَيءَ لِلعامِلِ:
١ - ك: «لكَ شِركٌ في رِبحِه».
٢ - والقِراضُ المُبهَمُ بأنْ قال: «اعمَلْ فيه قِراضًا»، وأطلَقَ.
٣ - أو قِراضُ أجَلٍ فيه العَملُ ابتِداءً أو انتِهاءً، ك: «اعمَلْ فيه سَنةً مِنَ الآنَ»، أو: «إذا جاءَ الوَقتُ الفُلانيُّ فاعمَلْ فيه».
٤ - أو قِراضٌ شُرِط فيه على العامِلِ ضَمانُ رأسِ المالِ إذا أُتلِف أو ضاعَ بلا تَفريطٍ، ففاسِدٌ.