دَفعًا لِلحاجَتَيْنِ، وتَحصيلًا لمَنفَعةِ كُلٍّ مِنهما، فجازَتْ، كالمُضارَبةِ (¬١).
وذَهَبَ الإمامُ أبو حَنيفةَ ﵀ وزُفَرُ إلى عَدَمِ جَوازِ المُساقاةِ والمُزارَعةِ؛ لأنَّها استِئجارٌ ببَعضِ الخارِجِ، وأنَّه مَنهيٌّ عنه بالنَّصِّ والمَعقولِ.
أمَّا النَّصُّ، فما رُوِيَ عن رافِعٍ عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه مَرَّ بِحائِطٍ فأَعْجَبَهُ، فقالَ: «لِمَنْ هذا؟ قُلتُ: هو لي. قالَ: مِنْ أيْنَ لكَ هذا؟ قُلتُ: اسْتأْجَرْتُهُ. قالَ: لا تَسْتَأْجِرْهُ بِشَيْءٍ» (¬٢).
ورُوِيَ عن رَسولِ اللهِ ﷺ «أنَّه نَهَى عن قَفيزِ الطَّحَّانِ» (¬٣)، والاستِئجارُ ببَعضِ الخارِجِ في مَعناه، والمَنهيُّ عنه غيرُ مَشروعٍ.
وَعن رَافعِ بنِ أُسيْدِ بنِ ظُهيْرٍ عن أبيه «أنَّه خَرجَ إلى قَوْمهِ إلى بَني حَارِثَةَ، فقالَ: يا بَني حَارِثَةَ لقد دخلَتْ علَيْكُمْ مُصيبَةٌ. قالوا: ما هيَ؟ قال: نَهَى رَسولُ اللَّهِ ﷺ عن كِراءِ الأرضِ. قُلنَا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إذًا