قالَ الحَنابِلةُ: فمتى شرطَ شَيئًا مِنْ هذه الشُّروطِ الفاسِدةِ فَسَدتِ المُساقاةُ والثَّمرةُ كلُّها لربِّ المالِ؛ لأنَّها نَماءُ مِلكِه، ولِلعاملِ أجْرُ مِثلِه، كالمُضارَبةِ الفاسِدةِ (¬١).
إذا سَاقاه على حائِطٍ مُختَلِفِ الثِّمارِ:
قالَ المالِكيَّةُ: ويُشترَطُ في الجُزءِ المَشروطِ أنْ يَكونَ شائِعًا في جَميعِ الحائِطِ، فلا يَصحُّ أنْ يَكونَ مِنْ ثَمرِ شَجرٍ مُعيَّنٍ مِنْ الحائِطِ، وألَّا يَكونَ مُختَلِفًا؛ فلَو كانَ في الحائِطِ أصنافٌ مِنْ الثَّمرِ، وشرطَ أنْ يَأخُذَ مِنْ صِنفٍ مِنها النِّصفَ، ومِن صِنفٍ آخَرَ الثُّلُثَ، لَم يَجُزْ، وكذلك لَو كانَ فيه أنواعٌ مِنْ الثِّمارِ، فساقاه في نَوعٍ مِنْ الثِّمارِ بالنِّصفِ، وفي نَوعٍ مِنها بالثُّلُثِ، لَم يَجُزْ ذلك (¬٢).
وقالَ الشافِعيَّةُ: وإنْ كانَ لرَجلٍ بُستانٌ فيه أنواعٌ مِنْ النَّخيلِ، وساقَى رَجُلًا على أنَّ له نِصفَ الثَّمرةِ صَحَّ وإنْ لَم يَعرِفْ كلَّ نَوعٍ فيهِ؛ لأنَّ ذلك