الثَّمرةَ لا تَستَغني عنه، وإنْ تَكامَلَتْ قَبلَه، و «لأنَّ النَّبيَّ ﷺ دفعَ خَيبَرَ إلى يَهودٍ على أنْ يَعمَلوها مِنْ أموالِهم»، ولأنَّ هذا مِنْ العَملِ؛ فيَكونُ عليه كالتَّشميسِ.
وقالَ الحَنابِلةُ: فإنْ شرطَ العامِلُ أنَّ أجْرَ الأُجَراءِ الذين يَحتاجُ إلى الِاستِعانةِ بهم يُؤخَذُ مِنْ ثَمنِ الثَّمرةِ، وقدَّرَ العامِلُ الأُجرةَ، أو لَم يُقَدِّرْها، لَم يَصحَّ ذلك، كَما لَو شرطَ لِنَفْسِه أجْرَ عَملِه؛ لأنَّ العَملَ عليه؛ فلا يَصحُّ شَرطُ أخْذِ عِوَضِه.
وَيَجوزُ شَرطُ الجِذاذِ على المالِكِ والعامِلِ عندَ المالِكيَّةِ (¬١).
إذا قَصَّرَ العامِلُ عمَّا شُرِطَ عليه هل يُحَطُّ مِنْ نَصيبِه أو لا؟
قالَ المالِكيَّةُ: إنْ قَصَّرَ العامِلُ عَما شُرِطَ عليه عَملُه، أو جَرَى العُرفُ به، حُطَّ مِنْ نَصيبِه بنِسبَتِه، كَأنْ شُرِطَ عليه الحَرثُ أوِ السَّقْيُ ثَلاثًا، فحَرَثَ أو سَقَى مَرَّتيْنِ، يُنظَرُ قِيمةُ ما عَمِلَ، مع قِيمةِ ما تَركَ، فإنْ كانَتْ قِيمةُ ما تَركَ