لأنَّه فَوَّتَ مَنافِعَه بعِوَضٍ فاسِدٍ؛ فيَرجِعُ ببَدَلِها، هذا إذا عَمِلَ جاهِلًا بالحالِ، فإنْ عَلِمَ الحالَ فلا شَيءَ لَه، وكَذا إذا كانَ الخُروجُ قبلَ العَملِ.
٤ - إذا فُسِخَ العَقدُ بتَحالُفٍ، أو بهَرَبِ العامِلِ، وتَعذَّرَ الإتمامُ (¬١). وقد تَقدَّمَ بَيانُ ذلك مُفصَّلًا.
وقالَ الحَنابِلةُ: فمتى شرطَ شَيئًا مِنْ هذه الشُّروطِ الفاسِدةِ -الَّتي سَبَقَ بَيانُها- فَسَدتِ المُساقاةُ، والثَّمرةُ كلُّها لربِّ المالِ؛ لأنَّها نَماءُ مِلكِه، ولِلعاملِ أجْرُ مِثلِه؛ كالمُضارَبةِ الفاسِدةِ (¬٢).
٣ - لا يُجبَرُ العامِلُ على العَملِ:
قالَ الحَنفيَّةُ: لا يُجبَرُ العامِلُ على العَملِ في المُساقاةِ الفاسِدةِ؛ لأنَّ الجَبرَ على العَملِ بحُكمِ العَقدِ، ولم يَصحَّ (¬٣).