وأمَّا بَعدَه فصَحيحٌ، ويَكونُ العامِلُ مع المُشتَرِي كَما كانَ مع البائِعِ، وليسَ لِلبائِعِ بَيعُ نَصيبِه مِنْ الثَّمرةِ وَحدَها، بشَرطِ القَطعِ؛ لِتَعذُّرِ قَطعِه؛ لِشُيوعِه (¬١).
وقالَ أبو جَعفَرٍ الطَّبَريُّ ﵀: وأخبَرَني يُونُسُ عن ابنِ وَهبٍ عنه قالَ: سُئِلَ مالِكٌ عن الرجُلِ يَبتاعُ الأرضَ وقد ساقاها صاحِبُها رَجُلًا قبلَ ذلك بسِنينَ، فقالَ المُساقِي: أنا أحَقُّ به، وليس له أنْ يُخرِجَني، فقالَ: ليس له أنْ يُخرِجَه حتى يَفرُغَ مِنْ سِقائِه، إلَّا أنْ يَتراضَيَا (¬٢).
خامِسًا: الفَسخُ بالإقالةِ:
نَصَّ الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ على أنَّ المُساقاةَ تَنفَسِخُ بالإقالةِ؛ لأنَّ المُساقاةَ مُشتَمِلةٌ على الإجارةِ، والشَّرِكةِ، وكلُّ واحِدٍ منهما قابِلٌ لِصَريحِ الفَسخِ والإقالةِ (¬٣).
قالَ المالِكيَّةُ: يَجوزُ أنْ يَتقايَلَ العامِلُ مع ربِّ الحائِطِ هَدرًا، أي: مِنْ غيرِ شَيءٍ يَأخُذُه أحَدُهما مِنْ الآخَرِ.
وإنْ وَقَع التَّقايُلُ على شَيءٍ يَدفَعُه ربُّ الحائِطِ لِلعاملِ، فظاهِرُ المُدوَّنةِ المَنعُ مُطلَقًا، سَواءٌ كانَ بجُزءٍ مُسمًّى، كَرُبُعٍ، أو لا، كَوَسقٍ، كانَ التَّقايُلُ