الفَلَّاحُ، أو مِنْ الخُبرةِ، بالضَّمِّ: النَّصيبِ، أو مِنْ الخَبَارِ: وهي الأرضُ اللَّيِّنةُ.
وتُسَمَّى المُحاقَلةَ، مُشتقَّةٌ مِنْ الحَقلِ، وهو الزَّرعُ إذا تَشعَّبَ قبلَ أنْ يَغلُظَ سُوقُه، وقيلَ: الحَقلُ: الأرضُ الطَّيِّبَةُ الخالِصةُ مِنْ شائِبةِ السَّبَخِ، الصَّالِحةُ لِلزِّراعةِ، ويُسَمِّيه أهلُ العِراقِ القِراحَ (¬١).
وقد جاءَ حَديثُ جابِرٍ مُفَسِّرًا، فرَوَى البُخاريُّ عن جابِرٍ قالَ: كانُوا يَزْرَعُونها بِالثُّلُثِ والرُّبُعِ والنِّصْفِ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ كانَتْ له أرضٌ فلْيَزْرَعْهَا، أو لِيمْنَحْهَا؛ فإِنْ لَم يَفْعَلْ فلْيُمْسِكْ أرْضَهُ» (¬٢).
ورُوِيَ تَفسيرُها عن زَيدِ بنِ ثابِتٍ ﵁ فرَوَى أبو داودَ بإسنادِه عن زَيدٍ ﵁ قالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن المُخَابَرَةِ. قُلتُ: وما المُخابَرَةُ؟ قالَ: أنْ تَأْخُذَ الأرْضَ بنِصْفٍ، أو ثُلُثٍ، أو رُبُعٍ» (¬٣).
المُزارَعةُ في الاصطِلاحِ:
تَعدَّدَتْ عِباراتُ الفُقهاءِ في تَعريفِ المُزارَعةِ:
فعَرفَها الحَنفيَّةُ بأنَّها: عِبارةٌ عن العَقدِ على المُزارَعةِ ببَعضِ الخارِجِ بشَرائِطِه المَوضوعةِ له شَرعًا (¬٤).