كانَ النَّاسُ يُؤاجِرُونَ على عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ على الماذِيَانَاتِ، وإقبالِ الجَدَاوِلِ، وأَشْيَاءَ مِنْ الزَّرْعِ، فيَهْلِكُ هذا ويَسْلَمُ هذا، ويَسْلَمُ هذا ويَهْلِكُ هذا؛ فلم يكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إلا هذا؛ فَلذلك زُجِرَ عنه، فأَمَّا شَيءٌ مَعْلومٌ مَضْمونٌ فلا بَأْسَ بهِ» (¬١).
وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: «إنَّ أَمثَلَ ما أَنتُمْ صانِعُونَ أنْ تَستَأْجِرُوا الأَرْضَ البَيْضَاءَ مِنْ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ» (¬٢).
وأمَّا إجارَتُها بطَعامٍ فثَلاثَةُ أقسامٍ، كلُّها جائِزةٌ:
أحَدُها: إجارَتُها بطَعامٍ مَعلومٍ غيرِ الخارِجِ منها، فيَجوزُ.
والثَّاني: بطَعامٍ مَعلومٍ مِنْ جِنسِ ما يَخرُجُ منها، فيَجوزُ أيضًا.
الثالِثُ: إجارَتُها بجُزءٍ مَشاعٍ ممَّا يَخرُجُ منها، فيَجوزُ أيضًا (¬٣).