الصَّلاةِ (¬١) عامَ خيبَرَ؛ فإنَّه يُصلِّي بالطَّهارةِ الكامِلةِ وإنْ أخَّرَها إلى حينِ الزَّوالِ، فإذا قُدِّرَ أنَّه كان جُنبًا؛ فإنَّه يَدخلُ الحَمامَ ويَغتسلُ، وإنْ أخَّرَها إلى قَريبِ الزَّوالِ، ولا يُصلِّي هنا بالتَّيممِ (¬٢).
إذا خافَ فَواتَ صَلاةِ الجِنازةِ وصَلاةِ العِيدَينِ في الحَضرِ:
ذهَبَ الشافِعيةُ وأحمدُ في رِوايةٍ إلى أنَّه لا يَجوزُ التَّيممُ لصَلاةِ العِيدَينِ ولا لصَلاةِ الجِنازةِ في الحَضرِ وإنْ خافَ فَواتَها وهو قَولُ مالِكٍ في العيدَينِ.
وقالَ أبو حَنيفةَ ومالِكٌ -وهي الرِّاويُة الثانيةُ للإمامِ أحمدَ-: يَجوزُ التَّيممُ لصَلاةِ الجِنازةِ إذا خافَ فَواتَها، وكذلك صَلاةُ العيدَينِ عندَ أبي حَنيفةَ.
قالَ في «الدُّر المُختار»: وجازَ لخَوفِ فَوتِ صَلاةِ جِنازةٍ، أي: كلِّ تَكبيراتِها ولو جُنبًا أو خائِفًا، ولو جِيءَ بأُخرى إنْ أمكَنَه التَّوضُّؤُ بينَهما ثم زالَ تَمكُّنُه أعادَ التَّيممَ، وإلا فلا، به يُفتَى، أو لفَوتِ عِيدٍ.
قالَ ابنُ عابِدينَ: قَولُه: (وجازَ لخَوفِ فَوتِ صَلاةِ جِنازةٍ) ولو كانَ الماءُ قَريبًا، قَولُه: (أي: تَكبيراتِها)؛ فإنْ كانَ يَرجو أنْ يُدركَ بَعضَها لا يَتيممُ؛ لأنَّه يُمكنُه أَداءُ الباقي وَحدَه (¬٣).