قالوا: يا رَسولَ اللهِ، رأيناكَ خلَعتَ فخَلَعنا، قالَ: «إنَّ جِبرائيلَ أتاني فأخبَرَني أنَّ بهما خَبثًا -وفي رِوايةٍ: قَذرًا- فإذا جاءَ أحدُكم المَسجدَ فليَقلبْ نَعلَيه فليَنظرْ فيهما خَبثًا؛ فإنْ وجَدَ خَبثًا فليَمسَحْهما بالأرضِ، ثم ليُصلِّ فيهما» (¬١).
٣ - وبحَديثِ أنَسٍ أنَّ أعرابيًّا بالَ في المَسجدِ فقامَ إليه بعضُ القَومِ فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «دَعوه ولا تُزرِموه»، قالَ: فلمَّا فرَغَ دَعا بدَلوٍ من ماءٍ فصَبَّه عليه (¬٢).
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: فيه إِثباتُ نَجاسةِ بَولِ الآدَميِّ، وهو مُجمعٌ عليه، ولا فَرقَ بينَ الكَبيرِ والصَّغيرِ بإِجماعِ مَنْ يُعتدُّ به، لكنَّ بَولَ الصَّبيِّ يَكفي فيه النَّضحُ (¬٣).
وقالَ ابنُ رُشدٍ ﵀: اتَّفقَ الفُقهاءُ على نَجاسةِ بَولِ ابنِ آدَمَ ورَجيعِه إلا بَولَ الصَّبيِّ الرَّضيعِ (¬٤).