تَعلّمِه ولَو بأُجْرةٍ، والفَرقُ بينَ الفِقهِ وبَينَ تَعليمِ القُرآنِ أنَّ الفِقهَ فيه حَقٌّ وباطِلٌ، وأنَّ القُرآنَ حَقٌّ لا شَكَّ فيه، وأنَّ تَعليمَ الفِقهِ بأُجرةٍ لَيسَ عليه العَملُ، بخِلافِ تَعليمِ القُرآنِ، ولأنَّ العِلمَ لَو جازَتِ الإجارةُ عليه لَأدَّى لِضَياعِ الشَّريعةِ، مع أنَّ مَعرِفةَ أحكامِ الدِّينِ فَرضُ عَينٍ على كلِّ مُكَلَّفٍ، وليسَ في القُرآنِ فَرضُ عَينٍ سِوَى الفاتِحةِ، فلِذلك رُخِّصَ في أخْذِ الأُجرةِ فيه دونَ العِلمِ (¬١).
وذَهَبَ الحَنفيَّةُ -المُتقَدِّمونَ، خِلافًا لِلمُتأَخِّرينَ- والحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّه لا يَجوزُ أخْذُ الأُجرةِ على تَعليمِ الفِقهِ والعِلمِ، قالَ الحَنفيَّةُ: لأنَّ كلَّ طاعةٍ يَختَصُّ بها المُسلِمُ، فالاستِئجارُ عليها باطِلٌ، ولأنَّ الاستِئجارَ على ذلك سَبَبٌ لِتَنفِيرِ النَّاسِ عن العِلمِ؛ لأنَّ ثِقلَ الأجْرِ يَمنَعُهم من ذلك،
Rujukan halaman ini:موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 9، ص 416 (SanadKitab #30065, hlm. urut 5653)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.