Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 9, halaman 429

  1. كتاب الإجارة
  2. أركان الإجارة
  3. الركن الرابع: المنفعة: وهي المعقود عليها
  4. الشرط السابع: ألا تكون قربة
  5. المسألة الخامسة: أخذ الأجرة على الحج

الحَجِّ؛ فإنِ استَأجَرَ رَجُلٌ رَجُلًا لِيَحُجَّ عنه، أو عن مَيِّتٍ، لَم يَصحَّ؛ لأنَّ الحَجَّ مِنْ عِباداتِ الأبدانِ، فوجبَ ألَّا تَصحَّ النِّيابةُ فيهِ؛ كالصَّلاةِ والصِّيامِ، ولأنَّها عِبادةٌ يَتعيَّنُ عليه فِعلُها بالدُّخولِ فيها، فوجبَ ألَّا تَصحَّ الإجارةُ عليها، ولا النِّيابةُ فيها، كالجِهادِ.

وَلأنَّ الحَجَّ قُربةٌ إلى اللَّهِ، ولا يَصحُّ أنْ يَعمَلَه غيرُ المُتقَرِّبِ به، وبِالإجماعِ على أنَّه لا يَجوزُ أنْ يُستَأجَرَ الذِّميُّ لِيَحُجَّ عن مُسلِمٍ، وذلك لأنَّه قُربةٌ لِلمُسلِمِ.

قالَ الحَنفيَّةُ: والأصْلُ فيه أنَّ كلَّ شَيءٍ جازَ أنْ يُستَأجَرَ الكافِرُ عليه، جازَ أنْ يُستَأجَرَ عليه المُسلِمُ، وما لا فلا. فكلُّ طاعةٍ يَختَصُّ بها المُسلِمُ؛ فالِاستِئجارُ عليها باطِلٌ.

وَإذا ثبَتَ أنَّ الِاستِئجارَ على الحَجِّ لا يَجوزُ؛ قُلْنا: العَقدُ الذي لا جَوازَ له بحالٍ يَكونُ وُجودُه كَعَدَمِه، وإذا سقطَ اعتِبارُ العَقدِ بَقيَ أمرُه بالحَجِّ؛ ويَكونُ له نَفَقةُ مِثلِه في مالِه، فلَوِ استُؤجِرَ على الحَجِّ ودُفِعَ إليه الأجْرُ فحَجَّ عن المَيِّتِ؛ فإنَّه يَجوزُ عن المَيِّتِ في الأصَحِّ -خِلافًا لِصاحِبِ الدُّر المُختار-، ولَه مِنْ الأجْرِ مِقدارُ نَفَقةِ الطَّريقِ في الذَّهابِ والمَجيءِ، ويُرَدُّ الفَضلُ على الوَرثةِ؛ لأنَّه لا يَجوزُ الِاستِئجارُ عليه، ولا يَحِلُّ له أنْ يَأخُذَ الفَضلَ لِنَفْسِه، إلَّا إذا تَبرَّعَ الوَرثةُ به، وهُم مِنْ أهلِ التَّبرُّعِ، أو أوصَى المَيِّتُ بأنَّ الفَضلَ لِلحاجِّ (¬١).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 9، ص 429 (SanadKitab #30065, hlm. urut 5666)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.