يَعمَلَ؛ كالقَصَّارِ والصَّباغِ والخيَّاطِ؛ لأنَّ المُشترَكَ مَنْ يَعمَلُ لِلمُستَأجِرِ ولِغَيرِه؛ فلا يَكونُ مُختَصًّا بعَملِه؛ لأنَّ المَعقودَ عليه إذا كانَ هو العَملَ أو أثَرَه كانَ له أنْ يَعمَلَ لِلعامَّةِ؛ لأنَّ مَنافِعَه لَم تَصرْ مُستَحقَّةً لِواحِدٍ، فمِن هذا الوَجهِ يُسَمَّى مُشترَكًا (¬١).
أو هو مَنْ يَعمَلُ لا لِواحِدٍ، أو لِواحِدٍ مِنْ غيرِ تَوقيتٍ، ومِن أحكامِه أنَّه لا يَستَحقُّ الأُجرةَ حتى يَعمَلَ المَعقودَ عليه؛ كالصَّباغِ والخيَّاطِ وغَيرِهما (¬٢).
ويُقالُ: الأجيرُ المُشترَكُ مَنْ يَكونُ عَقدُه وارِدًا على عَملٍ مَعلومٍ (¬٣).
وقالَ الشافِعيَّةُ: الأجيرُ المُشترَكُ: هو الذي يَلتَزِمُ العَملَ في ذِمَّتِه كعادةِ الخيَّاطِينَ والصَّوَّاغِينَ والمَلَّاحِينَ، الذين يَحمِلونَ لكلِّ أحَدٍ، وغَيرِهم، فإذا التَزَم لِشَخصٍ أمكَنَهُ أنْ يَلتَزِمَ لِآخَرَ مثلَ ذلك؛ فكَأنَّه مُشترَكٌ بينَ الناسِ (¬٤).
وقالَ الحَنابِلةُ: الأجيرُ المُشترَكُ: هو مَنْ قُدِّرَ نَفْعُه بالعَملِ، سَواءٌ تَعَرضَ فيه لِلمدَّةِ، كَكَحَّالٍ يُكحِّلُه شَهرًا، كلَّ يَومٍ كَذا وكَذا مَرَّةً، أو لا، كَخِياطةِ ثَوبٍ، أو بِناءِ حائِطٍ، أو حَمْلِ شَيءٍ إلى مَكانٍ مُعيَّنٍ، أو على عَملٍ في مدَّةٍ لا يَستَحقُّ نَفْعَه في جَميعِها؛ كالطَّبيبِ ونَحوِه، وسُمِّيَ مُشترَكًا لأنَّه