وَمِنها: أنْ يَكونَ مَصنوعُه ممَّا يُغابُ عليه، أمَّا لَو دفعَ شَخصٌ غُلامَه لِمَنْ يُعلِّمُه وقَد نَصَبَ نَفْسَه لِذلك، وغابَ عليه، وادَّعَى هُروبَه، لَم يكُنْ عليه ضَمانٌ.
وَمِنها: ألَّا يَكونَ في الصَّنعةِ تَغريرٌ، وأمَّا إنْ كانَ فيها تَغريرٌ، كَثَقبِ اللُّؤلُؤِ ونَحوِه، فلا ضَمانَ عليه فيها.
وَمِنها: ألَّا تَكونَ له بيِّنةٌ بتَلَفِه، بلا تَفريطٍ (¬١).
وقالَ الشافِعيَّةُ في المَذهبِ: يَضمَنُ الأجيرُ المُشترَكُ مُطلَقًا، ولا فَرقَ في التَّلَفِ بينَ أنْ يَقَعَ بآفةٍ، أو بفِعلِ الأجيرِ، أو إتلافِ أجنبيٍّ.
وهذا إذا كانَ الأجيرُ مُنفَرِدًا باليدِ، أمَّا إذا لَم يَكُنِ الأجيرُ مُنفَرِدًا باليَدِ، كما إذا قَعَدَ المُستَأجِرُ عِندَه حتى عَمِلَ، أو حَمَلَه إلى بَيتِه لِيَعمَلَ؛ فالمَذهَبُ -وبه قَطَعَ الجُمهورُ- لا ضَمانَ؛ لأنَّ المالَ غيرُ مُسلَّمٍ إليه حَقيقةً؛ وإنَّما استعانَ به المالِكُ، كالاستِعانةِ بالوَكيلِ (¬٢).
وقالَ الحَنابِلةُ: يَضمَنُ الأجيرُ المُشترَكُ ما تَلِفَ بفِعلِه، ولَو بخَطَئِهِ؛