صِحَّتِه؛ لِغَرَرِه، لكنْ خرَج عن ذلك بالآيةِ والحَديثِ لِلضَّرورةِ إليه (¬١).
وذهَب الحَنفيَّةُ إلى أنَّه يَصحُّ أخْذُ الجُعلِ على رَدِّ الآبِقِ، وهو أربَعونَ دِرهَمًا، ولا يَجوزُ فيما عَداه.
قالَ الحَنفيَّةُ: ولِمَن رَدَّهُ -أي: الآبِقَ- إلى مالِكِه، مِنْ مُدَّةِ سَفَرٍ أو أكثَرَ، أربَعونَ دِرهَمًا، لا غيرُ، ولو بلا شَرطٍ؛ استِحسانًا، فلَو صالَحَ على خَمسينَ لَم تَجُزِ الزِّيادةُ، بخِلافِ الصُّلحِ على الأقَلِّ، ولو كانَ الرَّادُّ رَجُلَيْنِ نُصِّفَ المَبلَغُ بينَهما، كما أنَّه لو اشترَكَ الآبِقُ بينَ رَجُلَيْنِ كانَ المَبلَغُ على قَدْرِ نَصيبِهِما، ولو رَدَّ جاريةً مَعها وَلَدٌ صَغيرٌ، يَكونُ تَبَعًا لِأُمِّه، فلا يُزادُ على الجُعلِ شَيءٌ (¬٢).
وقالَ في «الدُّرِّ المُختارِ»: ولا شَيءَ لِلمُلتَقِطِ لِمالٍ أو بَهيمةٍ أو ضالٍّ مِنْ الجُعلِ أصلًا، إلَّا بالشَّرطِ، كَمَنْ رَدَّه، فله كذا، فله أجْرُ مِثلِه … كإجارةٍ فاسِدةٍ.