وقالَ الشَّافِعيَّةُ: يُشترَطُ أنْ يَكونَ الجُعلُ مُباحًا طاهِرًا مَقصودًا، فلَو جعَل الجُعلَ خَمرًا أو خِنزيرًا أو دَمًا، فَسَدَ العَقدُ، ولو جعَل الجُعلَ ثَوبًا مَغصوبًا، قالَ الإمامُ: يُحتمَلُ أنْ يَكونَ فيه قَولانِ، كما لو جعَل المَغصوبَ صَداقًا، ويَرجِعُ في قَولٍ بأُجرةِ المِثلِ، وفي قَولٍ بقِيمةِ المُسمَّى.
قالَ: ويُحتمَلُ القَطعُ بأُجرةِ المِثلِ (¬١).
قالَ الحَنابِلةُ: كلُّ ما جازَ أنْ يَكونَ عِوَضًا في الإجارةِ جازَ أنْ يَكونَ عِوَضًا في الجَعالةِ، فيَصحُّ أنْ يُجعَلَ لِعامِلٍ نَفقَتُه وكِسوَتُه، كاستِئجارِه بذلك مُفرَدًا أو مَع دَراهِمَ مُسَمَّاةٍ، وتَزيدُ الجَعالةُ بجُعلٍ مَجهولٍ مِنْ مالِ حَربيٍّ (¬٢).