وأمَّا الحَنفيةُ فقالوا: يُغسلُ ثَلاثَ مَراتٍ وُجوبًا؛ لمَا رَواه الطَّحاويُّ بإِسنادِه عن أبي هُرَيرةَ ﵁ «أنَّه يُغسلُ من وُلوغِ الكَلبِ ثَلاثَ مَراتٍ» (¬١)، وهو الراوي لاشتِراطِ السَّبعِ، وعندَنا إذا عمِلَ الراوي بخِلافِ ما رَوى أو أفتَى لا تَبقَى رِوايتُه حُجةً؛ لأنَّه لا يَحلُّ له أنْ يَسمعَ من النَّبيِّ ﷺ شَيئًا فيَعملَ أو يُفتيَ بخِلافِه، إذْ تَسقطُ به عَدالتُه، فدَلَّ على نَسخِه، وهو الظاهِرُ؛ لأنَّ هذا كانَ في الابتِداءِ حين كانَ يُشدِّدُ في أمرِ الكِلابِ، ويأمُرُ بقَتلِها قَلعًا لهم عن مُخالَطتِها، ثم ترَكَ، وهذا كما رُويَ أنَّه ﷺ كانَ يأمُرُ بكَسرِ الأَواني حينَ كانَ يُشدِّدُ في الخَمرِ قَلعًا لهم عنها وحَسمًا لمادَّتِها، ثم نَهى عن كَسرِ الأَواني، أو تُحملُ السَّبعُ على الاستِحبابِ، ويُؤيِّدُه ما رَوى الدارَقُطنيُّ عن أبي هُريرةَ: «عن النَّبيِّ ﷺ في الكَلبِ يَلِغُ في الإناءِ أنَّه يَغسِلُه ثَلاثًا أو خَمسًا أو سَبعًا» (¬٢)،
Rujukan halaman ini:موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 1، ص 604 (SanadKitab #30065, hlm. urut 598)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.