Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 10, halaman 115

  1. كتاب الوكالة
  2. باب
  3. حكم الوكالة

وقالَ المازوريُّ ﵀: وقَد تَقرَّر الإجماعُ على جَوازِ الوَكالةِ في الجُملةِ (¬١). وغيرُهم كَثيرونَ.

وأمَّا مِنْ المَعقولِ: فلأنَّ الوَكالةَ مَعونةٌ، إمَّا لمَن أحَبَّ صِيانةَ نَفْسِه عن البَذلةِ فيها، وإمَّا لمَن عَجزَ عن القِيامِ بها، وكِلَا الأمرَيْنِ مُباحٌ، وحاجةُ النَّاسِ إليه ماسَّةٌ أشَدَّ المَسِّ؛ فإنَّه لا يُمكِنُ كلَّ واحِدٍ فِعلُ ما يَحتاجُ إليه، فقَد يَعجِزُ الإنسانُ عن مُباشَرةِ بعضِ الأفعالِ بنَفْسِه، إمَّا لِقِلَّةِ مَعرِفَتِه بذلك، وإمَّا لِكَثرَتِه، أو تَنَزُّهًا عن ذلك، فيَحتاجُ إلى أنْ يُوكِّلَ غيرَه، فيَكونُ بسَبيلٍ مِنه دَفعًا لِلحاجةِ والحَرَجِ، فلَو لَم يَجُزِ التَّوكيلُ لَزِمَ الحَرَجُ، وهو مُنتَفٍ بالنَّصِّ، كما قالَ اللَّهُ ﷾: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]، بَلْ قالَ كَثيرٌ مِنْ العُلماءِ: إنَّ قَبولها مَندوبٌ إليه؛ لقولِ اللهِ تَعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢]، ولقولِ النَّبيِّ ﷺ: «واللَّهِ ٥ في عَوْنِ العَبدِ ما كانَ العَبدُ في عَوْنِ أخيهِ» (¬٢)، وقَد تَحرُمُ إنْ كانَ فيها إعانةٌ على مُحرَّمٍ، وقَد تُكرَهُ إنْ كانَ فيها إعانةٌ على مَكروهٍ، وقَد تَجِبُ إنْ تَوقَف عليها دَفْعُ ضَرَرِ المُوكِّلِ، كَتَوكيلِ المُضطَرِّ في شِراءِ طَعامٍ قَدْ عَجزَ عَنه، وقَد تُتصوَّرُ فيها الإباحةُ، كما إذا لَم يَكُنْ لِلمُوكِّلِ حاجةٌ في الوَكالةِ، وسَألَه الوَكيلُ إيَّاها مِنْ غيرِ غَرَضٍ (¬٣).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 10، ص 115 (SanadKitab #30065, hlm. urut 5986)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.