الدَّوابِّ؛ فإنَّه يَتخصَّصُ، وكذا إذا قالَ: وَكَّلتُكَ على بَيعِ هذه السِّلعةِ؛ فإنَّ هذا اللَّفظَ عامٌّ في بَيعِها في كلِّ مَكانٍ وزَمانٍ؛ فإذا كانَ العُرفُ إنَّما تُباعُ هذه السِّلعةُ في سُوقٍ مَخصوصٍ، أو في زَمانٍ مَخصوصٍ، يُخصَّصُ هذا العُمومُ، وكذا إذا كانَ الشَّيءُ المُوكَّلُ عليه مُطلَقًا، فإنَّه يَتقيَّدُ بالعُرفِ، كما لو قالَ: اشتَرِ لي؛ فإنَّه يَتقيَّدُ بما يَليقُ به، ولا يَتجاوَزُه الوَكيلُ إلى غيرِ ما وُكِّلَ عليه، سَواءٌ كانَ مُعيَّنًا بالنَّصِّ أو مُخصَّصًا أو مُقيَّدًا، وتُخصَّصُ وتُقيَّدُ بالعُرفِ (¬١).
وَهذه بعضُ صُوَرِ الوَكالةِ الخاصَّةِ عندَ الشَّافِعيَّةِ:
قالَ النَّوَويُّ ﵀: وأمَّا الوَكالةُ الخاصَّةُ ففيها صُوَرٌ:
إحداها: لو وكَّله في بَيعِ جَميعِ أموالِه، أو قَضاءِ دُيونِه واستِيفائِها، صَحَّ قَطعًا، ولا يُشترَطُ كَونُ أموالِه مَعلومةً، على الصَّحيحِ، وكَلامُ البَغَويِّ يَقتَضي اشتِراطَه.
وفي «فَتاوَى القَفَّالِ»: لو قالَ: وَكَّلتُكَ في استِيفاءِ دُيوني على النَّاسِ جازَ، وإن كانَ لا يُعرَفُ مَنْ عليه الدَّيْنُ، وأنَّه واحِدٌ، أو جَماعةٌ كَثيرةٌ، وأيُّ جِنسٍ ذلك الدَّينُ.
أمَّا إذا قالَ: بِعْ بعضَ مالي أو طائِفةً مِنه، أو سَهمًا، فلا يَصحُّ؛ لِجَهالَتِه مِنْ الجُملةِ.