لَم يُنقَلْ عَنهم سِوَى امتِثالِ أمْرِه، ولأنَّه إذْنٌ في التَصرُّفِ، فجازَ القَبولُ فيه بالفِعلِ، كَأكلِ الطَّعامِ.
وفي قَولٍ لِلشَّافِعيَّةِ: يُشترَطُ القَبولُ لَفظًا.
وفي قَولٍ ثالِثٍ لِلشَّافِعيةِ: إنْ أتَى بصِيغةِ عَقدٍ، مثلَ: وَكَّلتُكَ، وفَوَّضتُ إلَيكَ، اشتُرِطَ.
وإنْ أتَى بصِيغةِ أمْرٍ، نحوَ: بِعْ، واشتَرِ، لَم يُشترَطْ.
وَتَكفي الكِتابةُ والرِّسالةُ في الوَكالةِ (¬١).
وذهَب المالِكيَّةُ إلى أنَّ الوَكالةَ لا تَختَصُّ بالصِّيغةِ الدَّالَّةِ بقَولٍ أو فِعلٍ أو إرسالٍ، وإنَّما الحُكمُ في ذلك لِلعُرفِ والعادةِ، فالوَكالةُ مَشروطةٌ بأنْ يَقتَرِنَ بلَفظِ المُوكِّلِ ما يَدُلُّ على بَيانِ الشَّيءِ المُوكَّلِ فيه عُرفًا، أو ويَكونُ مَعلومًا بالنَّصِّ أو بالعادةِ، ومِن العادةِ تَصرُّفُ الزَّوجِ لِزَوجَتِه في مالِها، وهي عالِمةٌ ساكِتةٌ، أو تَصرُّفُ الأخِ لِإخوَتِه كَذلك؛ فإنَّه مَحمولٌ على التَّوكيلِ، فيَمضي فِعلُه، والقَولُ قَولُه حتى يَثبُتَ المَنعُ لِلمُتَصرِّفِ مِنْ