وعُبَيدُ اللَّهِ بنُ الحَسَنِ، وأحمَدُ، وإسحاقُ، وأبو ثَورٍ، وأبو عُبَيْدٍ، والطَّبَريُّ، ورُوِي ذلك عن عُمرَ، وعَلِيٍّ، وابنِ مَسعودٍ، وابنِ عَبَّاسٍ، وأبي هُرَيرةَ، وهو قَولُ سَعيدِ بنِ المُسيِّبِ، والحَسَنِ، وعُمرَ بنِ عَبدِ العَزيزِ، وجابِرِ بنِ زَيدٍ أبي الشَّعثاءِ، وخالَفَ هَؤُلاءِ أهلُ الرَّأيِ مِنْ الكُوفِيِّينَ، وطائِفةٌ مِنْ التابِعينَ (¬١).
٩ - تَوكيلُ المَرأةِ في الطَّلاقِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في تَوكيلِ المَرأةِ في طَلاقِ غيرِها، هَلْ يَصحُّ أو لا؟ بعدَ اتِّفاقِهم على أنَّه يَصحُّ تَوكيلُها في طَلاقِ نَفْسِها.
فَذهَب الشَّافِعيَّةُ في الأصَحِّ والحَنابِلةُ إلى أنَّه يَجوزُ لِلمَرأةِ أنْ تَكونَ وَكيلًا في الطَّلاقِ؛ لأنَّه لو ملَكها الزَّوجُ طَلاقَ نَفْسِها ملَكتْ، فجازَ أنْ تَكونَ وَكيلًا في طَلاقِ غيرِها، فعلى هذا يَجوزُ أنْ يُوكِّلَ الزَّوجُ امرَأةً.
وذهَب الشَّافِعيَّةُ في وَجهٍ إلى أنَّه لا يَجوزُ تَوكيلُ المَرأةِ في الطَّلاقِ؛ لأنَّها لا تَملِكُ الطَّلاقَ، فلَمْ يَجُزْ أنْ تَكونَ وَكيلًا فيه، وإنَّما أُجيزَ تَوكيلُها في طَلاقِ نَفْسِها؛ لِلحاجةِ، ولا حاجةَ إلى تَوكيلِها في طَلاقِ غيرِها، فلَمْ يَجُزْ، فعلى هذا يُعتبَرُ في وَكيلِ الزَّوجِ أنْ يَكونَ رَجُلًا (¬٢).