مِنْ الصَّغيرِ والمَحجورِ عليه والوَكيلِ يَنتَفِعُ بمالِ الآخَرَيْنِ عادةً، فكانَ مالُ كلِّ واحِدٍ مِنهم كمالِ الوَكيلِ، فصارَ الوَكيلُ شاريًا مِنْ نَفْسِه.
حتى وإنْ أَذِنَ له المُوكِّلُ في البَيعِ مِنْ هَؤُلاءِ، بأنْ قالَ له: اشتَرِ ممَّن شِئتَ؛ فإنَّه لا يَجوزُ عندَ الحَنفيَّةِ في الصَّحيحِ والشَّافِعيَّةِ في المَذهبِ؛ لِتَضادِّ غَرَضَيْ الِاستِرخاصِ والِاستِقصاءِ، وكذا لو قدَّر له الثَّمنَ ونَهاه عن الزِّيادةِ عندَ الشَّافِعيَّةِ؛ لأنَّ الأصلَ عَدمُ جَوازِ اتِّحادِ المُوجِبِ والقابِلِ وإنِ انتَفَتِ التُّهمةُ.
وقالَ الحَنابِلةُ: يَصحُّ إنْ أَذِنَ المُوكِّلُ؛ لِانتِفاءِ التَّهمةِ (¬١).
وذهَب الصَّاحِبانِ مِنْ الحَنفيَّةِ أبو يُوسفَ ومُحمَّدٌ والمالِكيَّةُ في مُقابِلِ المَشهورِ وأحمَدُ في رِوايةٍ إلى أنَّه يَجوزُ لِلوَكيلِ بالشِّراءِ المُطلَقِ أنْ يَشترِيَ مِنْ وَلَدِه الصَّغيرِ ومَحجورِه مِنْ سَفِيهٍ أو مَجنونٍ، بمِثلِ القِيمةِ؛ لأنَّ التَّوكيلَ