فعلى هذا إذا رأتْ بِنتُ تِسعِ سِنينَ دَمًا ترَكَت الصَّلاةَ؛ لأنَّها رأتْه في زَمنٍ يَصلُحُ للحَيضِ.
وإنْ رأتِ الدَّمَ لدونِ تِسعِ سِنينَ فهو دَمُ فَسادٍ على كلِّ حالٍ؛ لأنَّه لا يَجوزُ أنْ يَكونَ حَيضًا.
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: وقد رَوى المَيمونِيُّ عن أحمدَ في بِنتِ عَشرٍ رأتِ الدَّمَ قالَ: ليسَ بحَيضٍ، فعَلى هذا ليسَ التِّسعُ ولا العَشرُ زَمنًا للحَيضِ، قالَ القاضِي: فيَجبُ على هذا أنْ يُقالَ: أوَّلُ زَمنٍ يَصحُّ فيه وُجودُ الحَيضِ اثنَتا عَشرةَ سَنةً؛ لأنَّه الزَّمانُ الذي يَصحُّ فيه بُلوغُ الغُلامِ والأولُ أصَحُّ (¬١).
أكثَرُ أمَدٍ تَحيضُ فيه المَرأةُ:
اختَلفَ العُلماءُ في أكثَرِ أمَدٍ تَحيضُ فيه المَرأةُ.
فقالَ أبو حَنيفةَ فيما رَواه عنه الحَسنُ بنُ زيادٍ: من خَمسٍ وخَمسينَ سَنةً إلى السِّتِّينَ.
وقالَ مُحمدُ بنُ الحَسنِ: في الرُّومياتِ خَمسٌ وخَمسونَ سَنةً، وفي المُولِّداتِ: سِتُّونَ سَنةً، ولكنَّ المُفتَى به عندَهم أو المُختارُ في سِنِّ اليأسِ خَمسٌ وخَمسونَ سَنةً.