والقَولُ الثَّاني: أنَّ القولَ قَولُ المُوكِّلِ، إلَّا أنْ يَأتيَ الوَكيلُ ببيِّنةٍ، وهو المَذهبُ عندَ الحَنابِلةِ وقَولٌ لِلشَّافِعيةِ؛ لأنَّه قبَض المالَ لِنَفْعِ نَفْسِه، فلَمْ يُقبَلْ قَولُه في الرَّدِّ، كالمُستَعيرِ، وسَواءٌ اختَلَفا في رَدِّ العَينِ، أو في رَدِّ ثَمَنِها (¬١).
وقالَ الحَطَّابُ ﵀ مِنْ المالِكيَّةِ: وفي المَسألةِ أربَعةُ أقوالٍ، ذكَرها ابنُ رُشدٍ في كِتابِ الوَديعةِ مِنْ المُقدِّماتِ في الرَّسمِ المَذكورِ، ونقَله ابنُ عَرفةَ وابنُ عَبدِ السَّلامِ والمُصنِّفُ في «التَّوضيحِ».
وَنَصُّ كَلامِ ابنِ رُشدٍ ﵀: اختُلِفَ في الوَكيلِ يَدَّعِي أنَّه دفَع إلى مُوكِّلِه ما قبَض له مِنْ الغُرَماءِ، أو ما باعَ به مَتاعَه، على أربَعةِ أقوالٍ:
أحَدُها: أنَّ القولَ قَولُه مَع يَمينِه، جُملةً مِنْ غيرِ تَفصيلٍ، وهو قَولُه في هذه الرِّوايةِ، وفي رَسمِ البَزِّيِّ مِنْ سَماعِ ابنِ القاسِمِ مِنْ المِدْيانِ والتَّفليسِ، وفي آخِرِ الوَكالةِ مِنْ المُدوَّنةِ.
والثَّاني: أنَّه إنْ كانَ بقُربِ ذلك بالأيَّامِ اليَسيرةِ فالقَولُ قَولُ المُوكِّلِ أنَّه