يورَّثُ، وتصدَّقَ بها في الفُقراءِ وفي القُربى وفي الرِّقابِ وفي سَبيلِ اللهِ وابنِ السَّبيلِ والضَّعيفِ، لا جُناحَ على مَنْ وَلِيَها أنْ يَأكلَ منها بالمَعروفِ ويُطعِمَ غيرَ مُتَموِّلٍ» (¬١).
سَببُ الوَقفِ:
وسَببُه: إرادةُ مَحبوبِ النَّفسِ في الدُّنيا بينَ الأحياءِ، وفي الآخِرةِ بالتقرُّبِ إلى ربِّ الأربابِ جَلَّ وعَزَّ (¬٢).
حُكمُ الوَقفِ:
الأصلُ في الوَقفِ أنه مَندوبٌ إليهِ ومُستحَبٌّ؛ لأنه فِعلُ خَيرٍ حَثَّ عليهِ الشَّرعُ، ولأنه مِنْ الصَّدقةِ (¬٣).
إلَّا أنه قد تَعتَريهِ أحكامٌ أُخرى، فقد يَكونُ واجِبًا كما إذا كانَ مَنذورًا، كأنْ قالَ: «إن قَدِمَ أبي فعلَيَّ أنْ أقِفَ هذه الدارَ»، فإذا قَدِمَ فهو نَذرٌ يَجبُ الوفاءُ به.
وكذا رَجلٌ سقطَ منه شَيءٌ فقالَ: «إنْ وَجَدتُه فللَّهِ عَليَّ أنْ أَقِفَ أرضي هذه على أبناءِ السَّبيلِ»، فوجَدَه كانَ عليهِ الوَفاءُ به.