تَقديرًا، ولكنَّ نَصيبَه لوَرثتِه مَفضوضًا على الفَرائضِ، وكذا لو ماتَ ثانٍ، فلو ماتَ أولادُ الأعيانِ كلُّهم رجَعَ الحَبسُ جَميعُه لوَلدِ الوَلدِ وَقفًا مع ما بيَدِ الزوجةِ والأمِّ؛ لأنَّ أخْذَ الزوجةِ والأمِّ إنما كانَ تَبعًا للأولادِ، وإنْ كانَ المَيتُ مِنْ وَلدِ الوَلدِ صارَ لأولادِ الأعيانِ النِّصفُ ولأولادِ الأولادِ النِّصفُ، وقَولُهمْ: «يَحيَا الذي ماتَ بالذَّكرِ» يُؤخذُ منه أنَّ الطَّبقةَ العُليَا لا تَحجبُ إلا فرْعَها فقط، فلو انقَرضَ أولادُ الأولادِ رجَعَ الجَميعُ كمِيراثٍ، أي يَنتفعونَ به انتِفاعَ المِلكِ، فإنِ انقَرَضوا أيضًا رجَعَ مَراجعَ الأحباسِ.
(لا الزوجةُ والأمُّ)، أي أنَّ زَوجةَ الواقفِ أو أمَّ الواقفِ إذا ماتَتْ واحدةٌ منهما فإنَّ القِسمةَ لا تُنقَضُ، ويَكونُ ما بيَدِ مَنْ ماتَ منهُما وَقفًا على وَرثتِهما، وكذا لو ماتَ وارِثُهما أبَدًا ما بَقيَ مِنْ ولَدِ الأعيانِ أحَدٌ، فلو لم يَكنْ للأمِّ أو للزوجةِ وَرثةٌ يَكونُ نَصيبُ مَنْ ماتَتْ مِنهما لبَيتِ المالِ (¬١).
وأمَّا الشافِعيةُ فقالَ العَمرانِيُّ ﵀: إنْ وقَفَ على وارثِه في مَرضِ مَوتِه وُقِفَ على إجازةِ الوَرثةِ، سَواءٌ احتَملَهُ الثُّلثُ أو لم يَحتملْه كالوَصيةِ له.