يَدعَ من أمرِنا شَيئًا إلا خالَفَنا فيه، فجاءَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ وعَبادُ بنُ بِشرٍ فقالا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ اليَهودَ تَقولُ كذا وكذا، فلا نُجامِعهُنَّ، فتَغيَّرَ وَجهُ رَسولِ اللهِ (¬١).
ولمَا رُويَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ لعائِشةَ: «ناوِليني الخُمرةَ من المَسجدِ، قالَت: فقُلتُ: إنِّي حائِضٌ، فقالَ: إنَّ حَيضَتَك ليسَت في يَدكِ» (¬٢).
وكانَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يَشربُ من سُؤرِ عائِشةَ ﵂ وهي حائِضٌ ويَضعُ فاهُ على مَوضعِ فيها» (¬٣)، وكانَت تَغسلُ رأسَ رَسولِ اللهِ ﷺ وهي حائِضٌ (¬٤).
وقد نقَلَ ابنُ المُنذرِ وابنُ جَريرٍ والنَّوويُّ وابنُ قُدامةَ والشَّوكانِيُّ وغيرُهم الإِجماعَ على ذلك (¬٥).
قالَ الإمامُ ابنُ المُنذرِ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ عَرقَ الجُنبِ طاهِرٌ، وكذلك الحائِضُ (¬٦).
وقالَ أيضًا: أجمَعَ عَوامُّ أهلِ العِلمِ على أنَّ عَرقَ الجُنبِ طاهِرٌ فممَّن ثبَتَ عنه من أَصحابِ رَسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: عَرقُ الجُنبِ طاهِرٌ