ولو وَقفَ شَيئًا على أولادِهِ وشرَطَ الواقفُ أنَّ مَنْ تزَوَّجَ مِنْ البَناتِ فلا حقَّ لها في الوَقفِ صَحَّ؛ لِما تقدَّمَ عن ابنِ الزُّبيرِ، أو وقَفَ على زَوجتِه ما دامَتْ عازِبةً فإذا تَزوَّجَتْ فلا حقَّ لها (¬١).
وقالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميةَ ﵀: كلُّ مُتصرِّفٍ بوِلايةٍ إذا قِيلَ له يَفعلُ ما يَشاءُ فإنَّما هو لمَصلحةٍ شَرعيةٍ، حتى لو صرَّحَ الواقفُ بفِعلِ ما يَهواهُ وما يَراهُ مُطلَقًا فشَرطٌ باطِلٌ؛ لمُخالَفتِه الشَّرعَ، وغايَتُه أنْ يَكونَ شَرطًا مُباحًا، وهو باطِلٌ على الصَّحيحِ المَشهورِ، حتى لو تَساوى فِعلانِ عُمِلَ بالقُرعةِ، وإنْ قيلَ هُنا بالتَّخييرِ فله وجهٌ (¬٢).
القِسمُ الثَّاني: شُروطٌ باطِلةٌ إذا شرَطَها الواقِفُ صَحَّ الوَقفُ وبطَلَ الشَّرطُ:
وهذه الشُّروطُ منها ما سبَقَ في القِسمِ الأوَّلِ عند مَنْ يُصحِّحُ الوَقفَ ويُبطِلُ الشَّرطَ، ومنها أيضًا:
١ - اشتِراطُ الواقِفِ ألا تُعارَ إلا برَهنٍ، أو لا تَخرجُ مِنْ مَكانِ تَحبيسِها إلا برَهنٍ، أو لا تَخرجُ أصلًا، فالوَقفُ صَحيحٌ والشَّرطُ فاسِدٌ، نَصَّ على هذا الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ في الصَّحيحِ.