وقد أجمَعَ العُلماءُ على أنَّها ليسَت مُكلفةً بالصَّلاةِ، وعلى أنَّه لا قَضاءَ عليها، واللهُ ﷾ أعلَمُ (¬١).
وقالَ الإمامُ ابنُ رَجبٍ الحَنبليُّ ﵀: وقد أجمَعَ العُلماءُ على أنَّ الحائِضَ لا يَجوزُ لها الصَّلاةُ في حالِ حَيضِها، فَرضًا ولا نَفلًا (¬٢).
وقد نقَلَ الإِجماعَ على ذلك أيضًا ابنُ عبدِ البَرِّ، وابنُ هُبيرةَ وغيرُهما (¬٣).
وقد صرَّحَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ بأنَّ سُجودَ التِّلاوةِ وسُجودَ الشُّكرِ في مَعنى الصَّلاةِ فيَحرُمانِ على الحائِضِ، بل لقد قالَ الإمامُ النَّوويُّ: وهذا مُتَّفقٌ عليه (¬٤).
كما اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ قَضاءَ ما فاتَ الحائِضَ في أيامِ حَيضِها ليسَ بواجِبٍ لما رَوَت مُعاذةُ: قالَت سألتُ عائِشةَ: «ما بالُ الحائِضِ تَقضي الصَّومَ ولا تَقضي الصَّلاةَ؟ فقالَت: أحَروريةٌ أنتِ؟ قُلتُ: لست بحَروريةٍ ولكني أسألُ، قالَت: كانَ يُصيبُنا ذلك فنُؤمَرُ بقَضاءِ الصَّومِ ولا نُؤمرُ بقَضاءِ الصَّلاةِ» (¬٥).