كما اتَّفَقوا أيضًا على وُجوبِ قَضاءِ رَمضانَ عليها لقَولِ عائِشةَ ﵂: «كانَ يُصيبُنا ذلك فنُؤمرُ بقَضاءِ الصَّومِ ولا نُؤمرُ بقَضاءِ الصَّلاةِ» (¬١).
ونقَلَ الإِجماعَ على ذلك ابنُ المُنذرِ وابنُ جَريرٍ والتِّرمذيُّ والنَّوويُّ وابنُ هُبيرةَ وغيرُهم.
قالَ الإمامُ القُرطُبيُّ ﵀: وأجمَعَ العُلماءُ على أنَّ الحائِضَ تَقضي الصَّومَ ولا تَقضي الصَّلاةَ لحَديثِ مُعاذةَ (¬٢).
وقالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: وأجمَعَت الأُمةُ أيضًا على وُجوبِ قَضاءِ صَومِ رَمضانَ عليها، نقَلَ الإِجماعَ فيه التِّرمذيُّ وابنُ المُنذرِ وابنُ جَريرٍ وأَصحابُنا وغيرُهم (¬٣).
واتَّفَقوا أيضًا على أنَّ الحَيضَ لا يَقطعُ التَّتابُعَ في صَومِ الكَفاراتِ؛ لأنَّه يُنافي الصَّومَ، ولا تَخلو منه ذاتُ الأَقراءِ في الشَّهرِ غالِبًا، والتَّأخيرُ إلى سِنِّ اليأسِ فيه خَطرٌ، واستَثنَى الحَنفيةُ من ذلك كَفارةَ اليَمينِ ونَحوَها.
قالَ الإمامُ ابنُ المُنذرِ ﵀: وأجمَعوا على المَرأةِ إذا كانَ عليها صَومُ شَهرَين مُتتابِعَين فصامَت بَعضًا ثم حاضَت أنَّها تَبني إذا طهُرَت (¬٤).