فالفُقَهاءُ -كما نَرى- مُتفِقونَ على صِحةِ وَقفِ العَينِ المَملوكةِ التي يُمكِنُ الانتفاعُ بها مع بَقاءِ عَينِها انتِفاعًا مُباحًا في الجُملةِ.
واختَلَفوا في وَقفِ المَنقولِ والمَنفعةِ والمَشاعِ، وبَيانُ ذلكَ على ما يَلي:
أولاً: وَقفُ العَقارِ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على جَوازِ وَقفِ العَقارِ مِنْ أرضٍ ودُورٍ وآبارٍ وقَناطِرَ؛ لأنَّ جَماعةً مِنْ الصَّحابةِ ﵃ وَقَفوا ذلكَ.
وقد نقَلَ الإجماعَ على هذا عَددٌ كَبيرٌ مِنْ الفُقهاءِ، مِنهُم ابنُ حَجرٍ (¬١) والرَّمليُّ (¬٢) والدَّميريُّ (¬٣) والأنصارِيُّ (¬٤).
قالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: ويَصحُّ وَقفُ عَقارٍ مِنْ أرضٍ أو دارٍ بالإجماعِ (¬٥).
وقالَ ابنُ شَاسٍ ﵀: ولا شَكَّ في صِحةِ وَقفِ العَقارِ الأراضِي وما يَتعلَّقُ بها كالدِّيارِ والحَوانِيتِ والحَوائطِ والمَساجدِ والمَصانعِ والآبارِ والقَناطِرِ والطُّرقِ ونحوِ ذلكَ (¬٦).