وعن طاوُوسٍ قالَ: «كُنْتُ مع ابنِ عَباسٍ إذْ قالَ زَيدُ بنُ ثابِتٍ: تُفتِي أنْ تَصدُرَ الحائِضُ قبلَ أنْ يَكونَ آخِرُ عَهدِها بالبَيتِ؟ فقالَ له ابنُ عَباسٍ: إمَّا لا فَسَلْ فُلانةَ الأَنصاريةَ هل أمَرَها بذلك رَسولُ اللهِ ﷺ؟ قالَ: فرجَعَ زَيدُ بنُ ثابِتٍ إلى ابنِ عَباسٍ يَضحكُ وهو يَقولُ: ما أَراكَ إلا قد صَدَقتَ» (¬١).
وقد صرَّحَ الشافِعيةُ في الصَّحيحِ والحَنابِلةُ بأنَّها إنْ طهُرَت قبلَ مُفارقةِ بُنيانِ مَكةَ لزِمَها العَودُ فتَغتسِلُ وتَطوفُ؛ فإنْ لم تَفعلْ فعليها دَمٌ، بخِلافِ ما إذا طهُرَت في خارِجِ مَكةَ فلا شَيءَ عليها (¬٢).
قِراءةُ القُرآنِ للحائِضِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ قِراءةِ القُرآنِ للحائِضِ على قَولَينِ:
الأولُ: ذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ في المَذهبِ والحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّه يَحرمُ على الحائِضِ قِراءةُ القُرآنِ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «لا تَقرأُ الحائِضُ ولا الجُنبُ شَيئًا من القُرآنِ» (¬٣)، ولهم تَفصيلاتٌ في ذلك (¬٤).
Rujukan halaman ini:موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 1، ص 690 (SanadKitab #30065, hlm. urut 684)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.