وهو أنْ يَكونَ المَكانُ مَسجدًا سَنةً واصطَبلًا للدَّوابِّ سَنةً، ومَقبرةً عامًا ومَزرعةً عامًا، أو مِيضَأةً عامًا، وأمَّا النَّبشُ فليسَ بلازمٍ مِنْ المُهايَأةِ، بل ليسَ للشَّريكِ ذلكَ.
ثُمَّ فيما يَحتملُ القِسمةَ إذا قَضى القاضي بصِحتِه وطلَبَ بَعضُهم القِسمةَ لا يَقسمُ عندَ أبي حَنيفةَ ويَتهايَؤُونَ، وعندَهُما يَقسمُ، وأجمَعوا أنَّ الكُلَّ لو كانَ وَقفًا على الأربابِ وأرادُوا القِسمةَ لا تَجوزُ، وكذا التَّهايؤُ …
ولو اقتَسَما -أعني الواقفَ للمَشاعِ وشَريكَه- على القَولِ بلُزومِ القِسمةِ بعد القَضاءِ أو قبلَه على قَولِ أبي يُوسفَ فوقَعَ نَصيبُ الواقفِ في مَحلٍّ مَخصوصٍ كانَ هو الوَقفَ ولا يَجبُ عليه أنْ يَقفَه ثَانيًا (¬١).
وقالَ في «الإسْعَاف»: اتَّفقَ أبو يُوسفَ ومُحمدٌ -رحمهما الله- على جَوازِ وَقفِ مَشاعٍ لا يُمكِنُ قِسمتُه كالحمَّامِ والبئرِ والرَّحى، واختَلَفا في المُمكِنِ، فأجازَه أبو يُوسفَ وبه أخَذَ مَشايخُ بَلخٍ، وأبطَلَه مُحمدٌ؛ بناءً على اختِلافِهما المُتقدِّمِ، فنَقولُ تَفريعًا على قَولِ أبي يُوسفَ ﵀: إذا وقَفَ أحَدُ الشَّريكَينِ حِصتَه مِنْ أرضٍ جازَ، وإذا اقتَسَماها بعد ذلكَ فما وقَعَ في نَصيبِ