وقالَ الزَّركَشيُّ ﵀: ويَصحُّ وَقفُ الحُليِّ عندَ العامَّةِ؛ لأنه مِنْ المَقاصِدِ المُهمةِ (¬١).
قالَ الحَنابلةُ: لو أطلَقَ وقْفَ الحُليِّ ولم يُعيِّنْه للبْسٍ أو عارِيةٍ لم يَصحَّ على الصَّحيحِ مِنْ المَذهبِ؛ لأنه لا يُنتفعُ به في غيرِ ذلكَ إلَّا باستِهلاكِه.
قالَ المَرداويُّ ﵀: لو قِيلَ بالصِّحةِ ويُصرَفُ إلى اللبْسِ والعارِيةِ لَكانَ مُتجِهًا، وله نَظائرُ (¬٢).
وقالَ الشافِعيةُ ﵀: يَصحُّ وَقفُ الحُليِّ لغَرضِ اللبسِ؛ لجَوازِ إجارَتِه وإمكانِ الانتفاعِ به مع بَقاءِ عَينِه (¬٣).
وذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والحَنابلةُ في قَولٍ إلى عَدمِ صِحةِ وَقفِ الحُليِّ للبسِ، كما هو واضِحٌ مِنْ كلامِهمُ السَّابقِ في حُكمِ وَقفِ الدَّراهمِ والدَّنانيرِ (¬٤).
قالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميةَ ﵀: وَقفُ الحِليَةِ صَحيحٌ، وهو قَولُ الخِرقيِّ والقاضي وغَيرِهما، والقاضي يَجعلُ المَذهبَ قَولًا واحِدًا في صِحةِ وَقفِه.