فدَلَّ كَلامُه ﵀ على أنَّه لا يَحرمُ عليها شُربُ دَواءٍ لجَلبِ الحَيضِ.
وقد صرَّحَ الحَنفيةُ بأنَّه إذا شرِبَت المَرأةُ دَواءً فنزَلَ الدَّمُ في أيامِ الحَيضِ؛ فإنَّه حَيضٌ وتَنقَضي به العِدةُ.
قالَ ابنُ عابِدينَ ﵀: المُرضعُ التي لا تَرى الدَّمَ في مُدةِ إرضاعِها، لا تَنقَضي عِدتُها إلا بالحَيضِ.
وقالَ في السِّراجِ: سُئلَ بعضُ المَشايخِ عن المُرضعةِ إذا لم تَرَ حَيضًا فعالَجَته حتى رأت صُفرةً في أيامِ الحَيضِ، قالَ: هو حَيضٌ تَنقَضي به العِدةُ (¬١).
ما يَتَّفقُ فيه الحَيضُ والنِّفاسُ من أَحكامٍ وما يَختلفان فيه:
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: النُّفساءُ لها حُكمُ الحائِضِ لا خِلافَ فيه، ونقَلَ ابنُ جَريرٍ إِجماعَ المُسلِمينَ عليه، ونقَلَ المَحامليُّ اتِّفاقَ أَصحابِنا على أنَّ حُكمَها حُكمُ الحائِضِ في كلِّ شَيءٍ (¬٢).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: وحُكمُ النُّفساءِ حُكمُ الحائِضِ في جَميعِ ما يَحرمُ عليها ويَسقطُ عنها لا نَعلمُ في هذا خِلافًا (¬٣).
فدَلَّ ذلك على أنَّ حُكمَ النِّفاسِ حُكمُ الحَيضِ في سائِرِ أَحكامِه إلا في مَسائلَ: