وفي قَولٍ ثالِثٍ للشافِعيةِ: يَكونُ لِلواقفِ (¬١).
وأمَّا الحَنفيةٌ فاختَلفَ قَولُهم: فعندَ أبي يُوسفَ وهِلالٍ -وهو ظاهِرُ المَذهبِ عندَهُم- أنَّ الواقفَ إذا لم يَشترطِ الوِلايةَ لأحَدٍ تَكونُ الوِلايةُ له، ثمَّ لوَصيِّه إنْ كانَ، وإلَّا فللحاكِمِ.
وإذا ماتَ الواقفُ ولم يَجعلْ وِلايتَه إلى أحَدٍ جعَلَ القاضي له قيِّمًا، ولا يَجعلُه مِنْ الأجانبِ ما دامَ يَجدُ مِنْ أهلِ بَيتِ الواقفِ مَنْ يَصلحُ لذلكَ، إمَّا لأنه أشفَقُ أو لأنَّ مِنْ قَصدِ الواقفِ نَسبةَ الوَقفِ إليهِ، وذلكَ فيما ذكَرْنا، فإنْ لم يَجدْ فمَن يَصلحُ مِنْ الأجانبِ، فإنْ أقامَ أجنَبيًّا ثمَّ صارَ مِنْ وَلدِه مَنْ يَصلحُ صرَفَه إليهِ.
وإذا ماتَ المُتولِّي المَشروطُ له بعدَ الواقفِ فإنَّ القاضي يَنصِبُ غيرَه، وإذا ماتَ قبلَ الواقفِ فوِلايةُ النَّصبِ إلى الواقفِ.
وعندَ مُحمدٍ: إذا شرَطَ الواقفُ الوِلايةَ لنَفسِه كانَتْ له، وإنْ لم يَشرطْ في ابتِداءِ الوَقفِ فليسَ له وِلايةٌ بعد التَّسليمِ؛ لأنَّ التَّسليمَ إلى المُتولِّي شَرطٌ