كتاب إحياء الموات
تَعريفُ الإِحياءِ:
الإِحياءُ لغةً: مَصدرُ «أحيا» وهو جعلُ الشَّيءِ حيًّا، أي صاحِبَ قوَّةٍ حساسَةٍ أو قوَّةٍ ناميَةٍ (¬١)، أو بثُّ الحَياةِ في الهامِدِ، ومنه قولُهم: أَحياهُ اللهُ إِحياءً، أي جعَلَه حيًّا، وأَحيَا اللهُ الأرضَ، أي: أخصَبَها بعدَ الجَدبِ، جاءَ في كتابِ اللهِ تَعالَى: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (٩)﴾ [فاطر: ٩].
وإِحياءُ المَواتِ: أنْ يَعمدَ الشخصُ لأرضٍ لا يُعلمُ تقدُّمُ ملكٍ عليها لأحدٍ، فيُحيِيها بالسَّقيِ أو الزَّرعِ أو الغرسِ أو البناءِ، فتَصيرُ بذلك مِلكَه (¬٢). على تَفصيلٍ سيَأتي فيما لو كانَت قَريبةً منِ العُمرانِ أم بَعيدةً، وفيما إذا لَم يَأذنْ في ذلك الإمامُ، وهل يُشتَرطُ إذنُه أم لا؟