مُحمدٍ ﷺ، فقد أذِنَ ﷺ، وكذا الخُلفاءُ مِنْ بعدِه، فقد رَوى البُخاريُّ وغيرُه عن عُروةَ، عن عائِشةَ ﵂ عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «مَنْ أَعمَرَ أرضًا ليسَت لأحدٍ فهو أَحقُّ بها»، قالَ عُروةُ: «قَضى به عُمرُ ﵁ في خِلافتهِ ورَأى ذلك عَليٌّ في أرضِ الخَرابِ بالكوفةِ مَواتٌ» (¬١).
وعن سَعيدِ بنِ زيدٍ ﵁ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ أَحيا أرضًا مَيتةً فهي له، وليسَ لعرقٍ ظالمٍ حقٌّ» (¬٢).
وعن جابرٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ أَحيا أرضًا مَيتةً فهي له، وما أَكلتِ العافيةُ فهو له صَدقةٌ» (¬٣).
وعن سَمرةَ بنِ جُندبٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ أَحاطَ حائِطًا على أرضٍ فهي له» (¬٤).
وإذنُه ﷺ عامٌّ في جَميعِ الأَحوالِ؛ لأنَّه إذنٌ عن اللهِ تَعالى، فهو نافذٌ على جَميعِ الخَلقِ إلى يومِ القِيامةِ، ولو كانَ إِذنًا لأهلِ عَصرِه لعيَّنَ المَأذونَ فيه والبُقعةَ.