قالوا: وهذا دِيانةً، أما إذا أَحياها غيرُه قبلَ مُضيِّ هذه المُدةِ ملَكَها، وهو كالاستِيامِ على سَومِ أَخيه؛ يُكرَه ولو فعَلَه جازَ العَقدُ (¬١).
فكَلامُهم هنا واضِحٌ في أنَّه لا يَملكُها بمُجردِ الإِقطاعِ بل بالإِحياءِ.
لا يُقطِعُ الإمامُ أكثرَ مما يقدِرُ أنْ يُحيِيه المُقطَعُ:
نصَّ جُمهورُ الفَقهاءِ المالِكيةِ والشافِعيةِ والحَنابلةِ على أنَّه لا يَجوزُ للإمامِ أنْ يُقطِعَ أحدًا مَواتًا إلا إذا كانَ قادرًا على الإِحياءِ، فإنْ أقطَعَه أكثرَ مما يَقدرُ على إحيائِه استرجَعَه.
قالَ الشافِعيةُ: لا يَجوزُ للإمامِ أنْ يُقطِعَ أحدًا مِنْ المَواتِ إلا ما يَقدرُ المُقطَعُ له على إِحيائِه؛ لأنَّه إذا أقطَعَه ما لا يَقدرُ على إِحيائِه استَضرَّ الناسُ بذلك مِنْ غيرِ فائِدةٍ، ولغيرِه إِحياءُ الزائدِ.
والمُرادُ بالقُدرةِ ما يَعمُّ الحِسيَّةَ والشَّرعيَّةَ، فلا يُقطعُ الذِّميُّ في دارِ الإِسلامِ مُطلقًا (¬٢).
وقالَ الحَنابلةُ: لا ينبَغي أنْ يُقطِعَ الإمامُ أحدًا مِنْ المَواتِ إلا ما يُمكنُه