وإن كانَ الحِمى يَضرُّ بالمُسلِمينَ كافَّةً وأَغنيائِهم لضِيقِ الكَلأِ عليهم بحِمى أَكثرِ مَواتِهم لَم يَجزْ؛ لأنَّه إنَّما جازَ فيما فيه مِنْ المَصلحةِ لِمَا يَحمي، وليسَ مِنْ المَصلحةِ إِدخالُ الضَّررِ على أَكثرِ الناسِ (¬١).
حِمى نائبِ الإمامِ ووُلاتِه:
نصَّ المالِكيةُ والشافِعيةُ في الأصحِّ أنَّه يَجوزُ لِنائبِ الإمامِ أنْ يَحميَ كالإمامِ.
قالَ النَّوويُّ ﵀: هل يَختَصُّ بالإمامِ الأَعظمِ أم يَجوزُ أيضًا لوُلاتِه في النَّواحِي؟ وَجهانِ: أصحُّهما الثانِي (¬٢).
وقالَ الحَطابُ ﵀: الذي رَأيتُه في كَلامِ كَثيرٍ مِنْ أَصحابِنا المالِكيةِ أنَّه يَجوزُ للإمامِ أنْ يَحميَ بالشُّروطِ التي تَقدَّمَ ذِكرُها، ولَم يَتكلَّموا على