٢ - أنْ يَكونَ مالكًا للمُعارِ:
اختَلفَ الفَقهاءُ في المُعيرِ هل يُشتَرطُ أنْ يَكونَ مالكًا للمُعارِ ملَكَ ذاتٍ أم تَصحُّ إِعارةُ مَنْ ملَكَ المَنفعةَ ولم يَملِكِ الذاتَ؟ ويَندرِجُ ذلك في مَسائلَ:
المَسألةُ الأَولى: إِعارةُ العينِ المُستأجَرةِ:
اتفَقَ فَقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والشافِعيةِ والحَنابلةِ على أنَّه لا يُشتَرطُ في المُعيرِ أنْ يَكونَ مالكًا للذاتِ، فتَصحُّ إِعارةُ المُستأجِرِ ما استأجَرَه، فمَن استأجَرَ عينًا جازَ له أنْ يُعيرَها؛ لأنَّ مَنْ ملَكَ شيئًا جازَ له أنْ يُملِّكَه على حَسبِ ما ملَكَ، ولا يَضمَنُ إنْ تَلفَت العَينُ بلا تَعدٍّ ولا تَفريطٍ؛ لأنَّه نائبٌ عن المُستأجِرِ وهو لا يَضمنُ فكذلك نائبُه عندَ الجُمهورِ وهو الصَّحيحُ عندَ الشافِعيةِ.
وفي قولٍ: يَضمنُ كالمُستَعيرِ مِنْ المالكِ (¬١).