وكَرائِمَ أموالهِم، واتَّقِ دَعوةَ المظلُومِ؛ فإنه ليسَ بينَها وبينَ اللهِ حِجَابٌ» (¬١).
أمَّا الإجماعُ: فقدِ انعَقَدَ إجماعُ الأمَّةِ على فرضِيَّةِ الصَّلواتِ الخَمسِ وتكفِيرِ مُنكرِهَا.
قالَ الإمامُ الكاسانِيُّ ﵀: الأمَّةُ أجمعَت على فَرضيَّةِ هذه الصَّلواتِ (¬٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: أجمعَتِ الأمَّةُ على وُجوبِ خَمسِ صَلواتٍ في اليَومِ واللَّيلةِ (¬٣).
وقالَ الإمامُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: أجَمعوا على أنَّ الصَّلاةَ أحدُ أركانِ الإسلامِ الخَمسةِ، قالَ تَعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)﴾ [النساء: ١٠٣]. وأجمَعوا على أنَّها خَمسُ صَلواتٍ (¬٤).
وأمَّا المَعقولُ: فمِن وُجوهٍ:
أحدُها: أنَّ هذه الصَّلواتِ إنَّما وجبَت شُكرًا للنِّعمِ، ومنها: نِعمةُ الخِلقَةِ؛ حيثُ فُضِّل الجوهَرُ الإنسيُّ بالتَّصويرِ على أحسَنِ صُورةٍ، وأحسَنِ تَقويمٍ، كمَا قالَ تَعالى: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [غافر: ٦٤]، وقالَ تَعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] حتى لا تَرى أحَدًا يَتمَنَّى أن يَكونَ على غيرِ هذا التَّقويمِ والصُّورةِ التي أُنشئَ عليهَا.